بينهما (١). قال الموصلي (٦٨٣ هـ): قد ذكرنا أن الموانع من الإرث: الرق، والقتل، واختلاف المحلتين والدارين حكمًا (٢) قال الدردير (١٢٠١ هـ): ولا يرث رقيق. . . ولا يرث قاتل عمد. . . ولا مخالف في دين. . . ولا من جُهل تأخر موته (٣).
قال الشوكاني (١٢٥٠ هـ): والحاصل أن أحاديث الباب قاضية بأنه لا يرث المسلم من الكافر من غير فرق بين أن يكون حربيًا أو ذميًا أو مرتدا فلا يقبل التخصيص إلا بدليل. . . وأورد باب ان القاتل لا يرث وذكر حديث عمرو بن شيب قوله: "لا يرث القاتل شيئا" استدل به من قال بان القاتل لا يرث سواء كان القتل عمدًا أو خطأ وإليه ذهب الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وأكثر أهل العلم قالوا: ولا يرث من المال ولا من الدية (٤).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله ﷾: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٧٥)﴾ [النحل: ٧٥].
• وجه الاستدلال: أن في هذه الآية نفى قدرة العبد المملوك على ملك شيء، والإرث شيء (٥).
الثاني: عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (من ابتاع نخلًا بعد أن تؤبر، فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع، ومن ابتاع عبدًا وله مال، فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع) (٦).
• وجه الاستدلال: فيه أن السيد أحق بمنافع عبده وأكسابه في حياته،