فكذلك بعد مماته (١).
الثالث: وعن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: (ليس للقاتل شيء، وإن لم يكن له وارث فوارثه أقوب الناس إليه، ولا يرث القاتل شيئًا) (٢).
• وجه الاستدلال: فيه أن القاتل لا يرث شيئًا، لأنه استعجل الميراث قبل أوانه، فيعاقب بنقيض قصده، وهذه النصوص لم تفرق بين العمد والخطأ والبالغ والصغير، وعن المضمون وغير المضمون، ولأنه معنى أسقط إرثه من الدية، فأسقط إرثه من المال، كالرق والردة، وعكسه الجنون والصغر (٣).
الرابع: وعن أسامة بن زيد ﵄ أن النبي ﷺ قال: (لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم) (٤).
• وجه الاستدلال: فيه حجة على منع التوارث بين المسلم والكافر.
النتيجة: صحة الإجماع في أن الأسباب المانعة من الإرث ثلاثة: رق، وقتل، واختلاف دين.
[٣٣٣ - ١٤١] العبد لا يرث شيئًا ولا يورث وماله لسيده
• المراد بالمسألة: أن العبد لما كان مالًا باعتبار؛ فإنه لا يرث شيئًا، وما تركه من مال فهو لسيده.
• من نقل الإجماع: الشافعي (٢٠٤ هـ) قال: [وليس للملوك مال إنما المال للسيد ولسيده أن يأخذه من كل مملوك له أم ولد أو مدبر أو غيرهما