قال الدردير (١٢٠١ هـ): ولا يرث قاتل عمدًا عدوانًا ولو صبيًا أو مجنونًا متسببًا أو مباشرًا. . . . وإن مع شبهة كمخطيء لا يرث من الدية (١).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: ما ورد عن عمرو بن شعيب، أن قتادة رجل من بني مدلج (٢)، قتل ابنه فأخذ منه عمرو به مائة من الإبل: ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين خلفة فقال ابن أخي المقتول سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: (ليس لقاتل ميراث) (٣).
• وجه الاستدلال: أن فيه منع توريث القاتل الخطأ من دية المقتول، وأن عمر ﵁ حكم به بمحضر الصحابة ولم ينكر فكان إجماعًا.
• الخلاف في المسألة: الخلاف الوارد هنا هو الخلاف نفسه في المسألة السابقة عن: سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير أنهما ورَّثا القاتل العمد، وجاء عن الزهري أنه قال: القاتل عمدًا يرث من المال لا من الدية، فإذا ورثا القاتل العمد فقاتل الخطأ من باب أولى (٤).
النتيجة: عدم صحة الإجماع في أن القاتل الخطأ لا يرث من دية قاتله.