[٣٣٨ - ١٤٦] إذا مات المعتق ولا وارث له فإن المال للذي أعتقه ولاء
• المراد بالمسألة: معنى الولاء: عصوبة سببها نعمة المعتق على رقيق، وقيل: ثبوت حكم شرعي بعتق، أو تعاطي سببه (١).
• والمراد: أنه إذا أعتق المرء نسمة صار لها عصبة في جميع أحكام التعصيب عند عدم العصبة، من النسب ومن الميراث، وولاية النكاح، والعقل وغير ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا أن المسلم إذا أعتق عبدًا مسلمًا ثم مات المعتق ولا وارث له ولا ذو رحم؛ أن ماله لمولاه الذي أعتقه] (٢).
البغوي (٥١٦ هـ) بعد أن ذكر حديث قال: (إنما الولاء لمن أعتق) قال: [فيه دليل على أن من أعتق عبدًا يثبت له عليه حق الولاء ويرثه، وقد روي عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: (مولى القوم من أنفسهم) وعليه عامة أهل العلم. .] (٣). وقال: [واتفق أهل العلم على هذا أن الولاء لا يباع ولا يوهب ولا يورث إنما هو سبب يورث به كالنسب يورث به ولا يورث] (٤).
ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [واتفقوا على أن الرجل أو المرأة، إذا أعتق كل منهما مملوكه عتقًا مطلقًا باشره به متبرعًا، وهو يقول له: أنت حر، فإن ميراث هذا المعتق، إذا مات ولم يخلف وارثًا من عصبة ولا ذي فرض ورحم، لمعتقه، ولورثته الذكور من بعده وما تناسلوا، ثم لورثته على سبيل التعصيب] (٥). وقال: [واتفقوا على أنه إذا اتفق الدينان بين المعتق والمعتق