ويتبيّن مما سبق أن قضاء القاضي بعلمه في غير الأمور المتعلقة بإقامة الحد كالحقوق المالية، أو المتعلقة بالقصاص فكل ذلك غير مراد في الباب.
ومن ذلك لو أقر عند القاضي بالسرقة فقضاء القاضي بعلمه في إثبات المال الذي أقر به السارق غير مراد، وإنما المراد إثبات إقامة حد السرقة (١).
• من نقل الإجماع: قال ابن العربي (٥٤٣ هـ): "اتفق العلماء عن بكرة أبيهم على أن القاضي لا يقتل بعلمه" (٢) ونقله عنه ابن حجر (٣).
وقال القرطبي (٦٧١ هـ): "وقد اتفق العلماء عن بكرة أبيهم على أن القاضي لا يقتل بعلمه" (٤) ونقله عنه ابن كثير (٥)، والسندي (٦) (٧).
وقال ابن عابدين (١٢٥٣ هـ): "وأما في حد الشرب والزنا، فلا ينفذ قضاؤه بعلمه اتفاقًا" (٨).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الشافعية (٩)، والحنابلة (١٠).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا