واستثنى بعضهم الحرابة منهم أبو الخطاب من الحنابلة.
وخصَّ بعض الفقهاء سقوط الحد بالتوبة قبل القدرة وهو قول ابن حزم، ورواية عند الحنابلة اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية.
[٢٢/ ١] العلم بالعقوبة ليس شرطًا لإقامة الحد.
• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب الحد، وكان عالمًا بتحريم ما ارتكبه، من زنى، أو سرقة، أو شرب خمر، أو غير ذلك، لكنه يجهل العقوبة، فإنه يقام الحد عليه، وجهْله بالعقوبة لا يُلغي عنه الحد.
• من نقل الإجماع: قال النووي (٦٧٦ هـ): "من زنى أو شرب أو سرق عالمًا تحريم ذلك، جاهلًا وجوب الحد، فيجب الحد بالاتفاق" (١). وقال القرافي (٦٨٤ هـ): "إن علم التحريم وجهل الحد حُد اتفاقًا" (٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (٣)، والحنابلة (٤).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: ما جاء في قصة ماعز حين رُجم قال: "ردوني إلى رسول اللَّه ﷺ؛ فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي، وأخبروني أن رسول اللَّه ﷺ غير قاتلي" (٥).
• وجه الدلالة: ظاهر القصة أن ماعزًا لم يكن يعلم أن النبي ﷺ سيقيم عليه حد الرجم، ولم يكن ذلك مُسقطًا عنه العقوبة (٦).