الدليل السابع: عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ في مجلس فقال: (تبايعوني على أن لا تشركوا باللَّه شيئًا، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم اللَّه إلا بالحق، فمن وفى منكم فأجره على اللَّه، ومن أصاب شيئًا من ذلك فعوقب به فهو كفارة له، ومن أصاب شيئًا من ذلك فستره اللَّه عليه فأمره إلى اللَّه، إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه) متفق عليه (١).
• وجه الدلالة: بين النبي ﷺ أن من أصاب معصية وستره اللَّه فأمره إليه، وهو تحت المشيئة، فقد يعفو اللَّه عنه، وقد يعاقبه عليه، وقد تقرر أنه سبحانه لا يعفو عن الكفر (٢).
الدليل الثامن: عن عمر بن الخطاب أن رجلًا على عهد النبي ﷺ كان اسمه عبد اللَّه (٣)، وكان يلقب حمارًا، وكان يضحك رسول اللَّه ﷺ، وكان النبي ﷺ قد جلده في الشراب، فأتي به يومًا، فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم: اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به، فقال النبي ﷺ: (لا تلعنوه؛ فواللَّه ما علمت إلا أنه يحب اللَّه ورسوله) (٤).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ نهى عن لعن شارب الخمر، مع أنه قد أُتي به في ذلك أكثر من مرة، وهو يدل على أن شربه للخمر لا يُخرجه عن دائرة الإسلام.
الدليل التاسع: أحاديث الشفاعة وهي من الأحاديث المتواترة عن النبي ﷺ، فمن ذلك ما رواه مسلم من حديث أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: (أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون، ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم - أو قال: بخطاياهم - فأماتهم إماتة، حتى إذا