ولا تصح شهادة النساء.
وثمة تنبيهان في صورة المسألة: الأول: لو ثبت الحد بالإقرار، كأن أقرت المرأة على نفسها بالحد، فذلك غير مراد. الثاني: المراد بالمسألة تقرير عدم إقامة الحد بموجب شهادة النساء، أما مسألة الضمان فغير مرادة، فلو شهد رجل وامرأتان على سرقة شخص مثلًا فالمراد أنه لا يُقام عليه الحد بموجب الشهادة، أما مسألة هل يضمن ما شُهد عليه به، فتلك مسألة أخرى غير مرادة.
• من نقل الإجماع: نقل ابن حجر عن أبي عبيد القاسم بن سلّام (٢١٤ هـ) اتفاق الفقهاء على عدم قبول شهادة النساء في الحدود (١).
وقال المروزي (٢٩٤ هـ): "وأجمعوا أنّه لا تجوز شهادتهن في الحدود" (٢).
وقال ابن المنذر (٣١٨ هـ): "أجمعوا على أن شهادتهن لا تقبل في الحدود" (٣).
وقال ابن بطال (٤٤٩ هـ): "أجمع أكثر العلماء على أن شهادتهن لا تجوز في الحدود والقصاص" (٤).
والماوردي (٤٥٠ هـ): "واتفقوا على أن شهادة النساء في الحدود غير مقبولة" (٥). وابن عبد البر (٤٦٣ هـ): "ولا مدخل عندهم لشهادة النساء في النكاح