ونسب ابن قدامة القول بجواز أن يقيم السيد حد الجلد على مملوكه لأكثر أهل العلم، فقال: "للسيد إقامة الحد بالجلد على رقيقه القن، في قول أكثر العلماء" (١).
• دليل المخالف: استدل القائلون بأن للإمام أن يقيم الحد على مملوكه بما يلي: الدليل الأول: عن أبي عبد الرحمن (٢) قال: خطب علي ﵁ فقال: "يا أيها الناس أقيموا على أرقائكم الحد، من أحصن منهم ومن لم يحصن، فإن أمة لرسول اللَّه ﷺ زنت، فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبي ﷺ، فقال: (أحسنت، اتركها حتى تماثل) (٣) (٤).
الدليل الثاني: عن أبي هريرة وزيد بن خالد ﵄: أن رسول اللَّه ﷺ سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن؟ قال: (إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير) متفق عليه (٥).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ وجه الخطاب لمالكي الأرقاء بأن يجلد كل أمته إن زنت، وهو يدل على أن للسيد إقامة ذلك على مملوكه (٦).