وقال ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ): "لا خلاف بين أهل الإسلام أن المستكرهة لا حد عليها" (١)، ونقله عنه ابن قاسم (٢). وقال ابن قدامة (٦٢٠ هـ): "لا يجب الحد على مكرهة على الزنا في قول عامة أهل العلم روي ذلك عن عمر، والزهري، وقتادة، والثوري (٣)، والشافعي، وأصحاب الرأي، ولا نعلم فيه مخالفًا" (٤)، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) (٥).
وقال القرطبي (٦٧١ هـ): "العلماء متفقون على أنه لا حد على امرأة مستكرهة" (٦). وقال ابن الهمام (٨٦١ هـ) بعد أن ذكر حكم الرجل إذا أكره على الزنا والخلاف في وجوب الحد عليه من عدمه قال: "بخلاف إكراه المرأة على الزنا فإنه بالتمكين وليس مع التمكين دليل الطواعية فلا تحد إجماعًا" (٧).
وقال الخرشي (١١٠١ هـ): "المكرهة على الوطء لا حد عليها اتفاقًا" (٨). وقال الزرقاني (١١٢٢ هـ): "ولا خلاف أنه لا حد عليها ولا عقوبة" (٩).
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الشافعية (١٠) والظاهرية (١١).