بالحق: أي اعترف به، وهو من مادة التمكن، أي تمكن الأمر وثبت عليه، وذلك أنه إذا أقَرَّ بحقٍّ فقد أقرَّهُ قرارَهُ، وثبّته.
ويطلق أيضًا على البيان والتوضيح، يُقال: أقر الكلام له: أي بيّنه له حتى عرفه، وهو من معنى الثبوت أيضًا، والمراد أن المعنى ثبت عنده مبينًا موضحًا (١).
الإقرار اصطلاحًا: تنوعت عبارات الفقهاء في حد الإقرار بالمعنى الشرعي، وإن كانت تؤدي لمعنى واحد، وحاصل تلك التعاريف أن يقال: هي: الإخبار عن حق ثابت على المُخبِر (٢).
• ثانيًا: صورة المسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد الزنا، ثم أقر على نفسه بارتكاب ذلك الفعل، فإنه يثبت عليه حد الزنا، إذا توفرت سائر الشروط.
والمراد هنا تقرير الإجماع على أن الإقرار يثبت به حد الزنا في الجملة، أما ما يتعلق بمسائل الإقرار من العدد المشترط فيه، ونحو ذلك فكل ذلك غير مراد.
• من نقل الإجماع: قال الماوردي (٤٥٠ هـ) في أن من أقر على نفسه مرة أقيم عليه الحد: "لأنه قول أبي بكر وعمر ﵄، ولا مخالف لهما في الصحابة ﵃، فكان إجماعًا" (٣). وقال ابن حزم (٤٥٦ هـ): "اتفقوا أن من