[١٠٣/ ٢] يقام حد الزنا على من زنا عالمًا تحريم الزنا، جاهلًا عقوبته.
• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد الزنا، وكان عالمًا بتحريم ما ارتكبه، لكنه يجهل عقوبة ذلك من الجلد أو الرجم، فإنه يُقام الحد عليه، وجهْله بالعقوبة لا يرفع عنه الحد.
• من نقل الإجماع: قال النووي (٦٧٦ هـ): "من زنى أو شرب أو سرق عالمًا تحريم ذلك، جاهلًا وجوب الحد، فيجب الحد بالاتفاق" (١). وقال القرافي (٦٨٤ هـ): "إن علم التحريم وجهل الحد حُد اتفاقًا" (٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (٣)، والحنابلة (٤).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: ما جاء في قصة ماعز حين رُجم قال: "ردوني إلى رسول اللَّه ﷺ؛ فإن قومي قتلوني وغروني من نفسي، وأخبروني أن رسول اللَّه ﷺ غير قاتلي" (٥).
• وجه الدلالة: ظاهر القصة أن ماعزًا لم يكن يعلم أن النبي ﷺ سيقيم عليه حد الرجم، فلم يكن ذلك مُسقطًا للعقوبة عنه (٦).
الدليل الثاني: لأنه إذا علم التحريم كان الواجب عليه الامتناع عن فعل المعصية (٧).
النتيجة: المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.