ضرب وغرب" (١).
كما أنه مروي عن عثمان وعلي بن أبي طالب، وأبي بن كعب، وأبو ذر، وعبد اللَّه بن مسعود ﵃ (٢).
• المخالفون للإجماع: ذهب الحنفية إلى أن النفي ليس عقوبة على الزاني غير المحصن، وإنما هو من باب السياسة الشرعية للإمام أن ينفيه وله ألا ينفيه (٣).
• دليل المخالف: الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٤).
• وجه الدلالة: دلت الآية على أن النفي ليس بحد من وجهين:
الأول: أن اللَّه تعالى ذكر الجلد، ولم يذكر النفي في موجب عقوبة الزنا، وإيجاب الجلد في حد الزنا يفضي إلى نسخ الآية، وهذا باطل، فهو يدل على أن النفي ليس من الحد، وإنما هو أمر موكل للإمام.
الثاني: لو كان النفي من الحد لبيَّنه النبي ﷺ بعد تلاوته للآية، حتى لا يعتقد الصحابة ﵃ أن الحد قد كمل بالجلد (٥).
الدليل الثاني: عن أبي هريرة ﵁ قال سمعت النبي ﷺ يقول: (إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد، ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر) متفق عليه (٦).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ لم يذكر النفي في بيان الحد، فدل على أنه ليس