وقال ابن قدامة (٦٢٠ هـ): "وجوب الرجم على الزاني المحصن رجلًا كان أو امرأة، وهذا قول عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار في جميع الأعصار، ولا نعلم فيه مخالفًا إلا الخوارج" (١)، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) (٢). وقال ابن القطان (٦٢٨ هـ): "اتفقوا أن المرأة الحرة المسلمة العاقلة غير المكرهة، كالرجل المحصن وأن غير المحصنة كغير المحصن" (٣).
وقال الشنقيطي (١٣٩٣ هـ): "أجمع أهل العلم على أن من زنى وهو محصن يرجم، ولم نعلم بأحد من أهل القبلة خالف في رجم الزاني المحصن، ذكرًا كان أو أنثى، إلا ما حكاه القاضي عياض وغيره عن الخوارج وبعض المعتزلة، كالنظام، وأصحابه" (٤).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (٥)، والشافعية (٦).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٧).
• وجه الدلالة: الآية صريحة في أن إقامة حد الجلد عام في حق الرجال والنساء.
الدليل الثاني: عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه إني قد ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد أن تطهرني، فرده، فلما كان من الغد أتاه، فقال: يا رسول اللَّه إني قد زنيت، فرده