ولا مجنون إحصان" (١). وقال الكاساني (٥٨٧ هـ): "أما إحصان الرجم فهو عبارة في الشرع عن اجتماع صفات اعتبرها الشرع لوجوب الرجم، وهي سبعة: العقل، والبلوغ، والحرية، والإسلام، والنكاح الصحيح، وكون الزوجين جميعًا على هذه الصفات. . . ولا خلاف في هذه الجملة إلا في الإسلام" (٢).
وقال ابن القطان (٦٢٨ هـ): "لا يثبت عند الجميع إحصان لصبي ولا مجنون" (٣).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الشافعية في الأصح (٤)، والحنابلة (٥).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن علي ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المجنون حتى يعقل) (٦).
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى رفع القلم عن الصغير حتى يبلغ، ومن رُفع عنه القلم فإنه لا يؤاخذ فيما يتعلق بحقوق اللَّه تعالى.
الدليل الثاني: أنه إذا سقط التكليف عن الصغير في العبادات والمآثم في المعاصي فلأن يسقط الحد الذي مبناه على الدرء والإسقاط أولى (٧).
الدليل الثالث: لأن الحد عقوبة محضة فتستدعي جناية محضة، وفعل