• دليل المخالف: أن الواطئ مع حُرمة فعله إلا أن له شبهة في ذلك الفعل وهو الملك، وهذه الشبهة كما تدفع عنه الحد، فإنها توجب عفَّته، وعدم زوال إحصانه (١).
النتيجة: المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن بعض الحنفية، والمالكية، وبعض الشافعية.
وحكاية ابن نجيم للإجماع في المسألة لعلَّه وْهم، واللَّه تعالى أعلم.
[١٧٧/ ٣] حد القذف فيه حق الشرع وحق العبد.
• المراد بالمسألة: إذا قذف شخصٌ آخر بما يوجب الحد، فإن هذا القذف تعلَّق به حقَّان: الأول: حق للعبد، وذلك في إيذائه بما قُذف به، فشرع له الحد دفعًا للعار عن نفسه.
الثاني: حقٌ للَّه تعالى، وذلك بإيجاب الحد على القاذِف، زجرًا له ولغيره عن هذا الفعل.
والمراد هنا تقرير أن القذف تعلَّق به هذين الحقين، أما أيُّهما يُغلب فمسألة أخرى غير مرادة.
• من نقل الإجماع: قال المرغيناني (٥٩٣ هـ): "ولا خلاف أن فيه حق الشرع وحق العبد" (٢) ونقله عنه أبو بكر العبادي (٣) وبمثله قال الزيلعي (٧٤٣ هـ) (٤)، وابن الهمام (٨٦١ هـ) (٥). وقال العيني (٨٥٥ هـ): " (ولا خلاف أن فيه) أي في حد القذف (حق الشرع وحق العبد) وهذا لا خلاف فيه" (٦).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك المالكية (٧)،