القول الثاني: ذهب المالكية في الرواية المشهورة إلى عدم قبول شهادة المحدود فيما حد فيه، ولو تاب، وتقبل في غير ذلك (١).
• أدلة المخالفين: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤)﴾ (٢).
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى نهى عن قبول شهادة المحدود في القذف، وجعل ذلك النهي مؤبدًا (٣).
الدليل الثاني: عن ابن عباس ﵁ في قصة هلال بن أمية ﵁ حين قذف امرأته فقالت الأنصار: "الآن يضرب رسول اللَّه ﷺ هلال بن أمية، ويبطل شهادته في المسلمين" (٤).
• وجه الدلالة: أن الصحابة من الأنصار رضوان اللَّه عنهم قد تقرَّر عندهم أن النبي ﷺ إن أقام الحد على هلال بن أمية ﵁ فإن شهادته ستكون باطلة بموجب الحد الذي أقيم عليه.