عياض (١) وابن تيمية (٢) وابن حجر (٣)، والمطيعي (٤).
وقال ابن عبد البر (٤٦٣ هـ): "روي عن ابن عمر أنه قيل له في راهب سب النبي ﷺ، قال: "لو سمعته لقتلته" ولا مخالف له من الصحابة علمته" (٥). وقال القاضي عياض (٥٤٤ هـ): "أجمعت الأمة على قتل متنقصه من المسلمين وسابه" (٦).
وقال ابن تيمية (٧٢٨ هـ): "أذى الرسول من أعظم المحرمات؛ فإن من آذاه فقد آذى اللَّه، وقتل سابه واجب باتفاق الأمة" (٧). وقال ابن القيم (٧٥١ هـ) لما ذكر جملة من الأدلة على قتل من سب النبي ﷺ: "وفي ذلك بضعة عشر حديثًا ما بين صحاح وحسان ومشاهير وهو إجماع الصحابة ﵃" (٨).
وهذه النقولات وإن كان بعضها لم ينص على القذف وإنما هي في مطلق السب والشتم والتنقُّص للنبي ﷺ، إلا أن القذف يدخل في ذلك من باب الأولوية، فإن القذف أشد من مطلق السب، ولذا جعل اللَّه تعالى له حدًا، دون غيره من أنواع السب فجعل له الشرع التعزير.
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن ابن عباس ﵄ "أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي ﷺ وتقع فيه، فينهاها فلا تنتهي، ويزجرها فلا تنزجر، فلما كانت ذات ليلة جعلت تقع في النبي ﷺ وتشتمه، فأخذ المغول (٩) فوضعه في