ويقتل، بغير خلاف" (١).
وهذه النقولات وإن كان بعضها لم ينص على القذف وإنما هي في مطلق السب، إلا أن القذف يدخل في ذلك من باب الأولوية.
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (٢).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع في المسألة إلى الأدلة التي ذُكرت في المسألة السابقة، فإنه إنما أبيح قتل قاذف النبي ﷺ لكفره.
النتيجة: المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
[٢١١/ ٣] من قذف عائشة ﵂ بما برأها اللَّه منه كفر.
• المراد بالمسألة: مما هو مُقرَّر أن عائشة بنت أبي بكر الصديق ﵂ زوج النبي ﷺ رميت بالزنا في حياتها، حتى برَّأها اللَّه تعالى من ذلك في كتابه، فمن رمى عائشة بالزنا بعد نزول هذه الآيات، أو شك في براءتها من الزنا فإنه كافر.
ويتبين مما سبق أن من سب عائشة بغير القذف بالزنا، أو قذف أحدًا من نساء النبي ﷺ غير عائشة، فكل ذلك غير مراد.
• من نقل الإجماع: قال النووي (٦٧٦ هـ): "براءة عائشة ﵂ من الإفك وهي براءة قطعية بنص القرآن العزيز، فلو تشكك فيها إنسان -والعياذ باللَّهِ- صار كافرًا مرتدًا بإجماع المسلمين" (٣). وقال ابن تيمية (٧٢٨ هـ): "قال القاضي أبو يعلى: من قذف عائشة بما برأها اللَّه منه كفر بلا خلاف، وقد حكى الإجماع على هذا غير واحد، وصرح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم" (٤).