القسم الثاني: الذمي إذا سب النبي ﷺ بقذف فإن الذي عليه الصحابة رضوان اللَّه تعالى عليهم قتل من سب النبي ﷺ منهم، ثم حصل خلاف بعد ذلك، وأكثر أهل العلم على قتله، وقد حرر هذه المسألة شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال: "وتحرير القول فيه: أن الساب إن كان مسلمًا فإنه يكفر ويقتل بغير خلاف. . . وإن كان ذميًا فإنه يقتل أيضًا في مذهب مالك وأهل المدينة. . . وهو مذهب أحمد وفقهاء الحديث" (١)، واللَّه تعالى أعلم.
[٢١٠/ ٣] قاذف النبي ﷺ كافر.
• المراد بالمسألة: المسلم إذا قذف النبي ﷺ بالزنا فإنه يحكم بكفره إذا توفرت الشروط وانتفت الموانع، ويكون مرتدًا عن الإسلام.
• من نقل الإجماع: قال إسحاق بن راهويه (٢٣٨ هـ): "أجمع المسلمون على أن من سب اللَّه ﷿، أو سب رسوله ﷺ، أو دفع شيئًا مما أنزل اللَّه تعالى، أو قتل نبيًا من أنبياء اللَّه تعالى، أنه كافر بذلك، وإن كان مقرًا بكل ما أنزل اللَّه" (٢).
وقال محمد بن سحنون (٢٥٦ هـ): "أجمع العلماء على أن شاتم النبي ﷺ والمتنقص له كافر، والوعيد جار عليه بعذاب اللَّه له، وحكمه عند الأمة القتل، ومن شك في كفره وعذابه كفر"، نقله عنه القاضي عياض (٣) وشيخ الإسلام ابن تيمية (٤).
وقال أبو بكر الفارسي (٣٠٥ هـ): "من سب النبي ﷺ مما هو قذف صريح كفر باتفاق العلماء"، نقله عنه ابن حجر (٥).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (٧٢٨ هـ): "الساب إن كان مسلمًا فإنه يكفر،