فلا يستوفى إلا بطلبه، باتفاق الفقهاء" (١) ونقله عنه البهوتي (٢) والرحيباني (٣) وابن قاسم (٤). وقال ابن الهمام (٨٦١ هـ): "أما اشتراط مطالبة المقذوف فبإجماع" (٥).
وقال ابن حجر الهيتيمي (٩٧٣ هـ) في معرض كلامه على أن حد القذف تعلق به حق للَّه وحق للآدمي ثم قال: "وإن غَلَب حق الأدمي في توقف استيفائه على طلبه اتفاقًا" (٦). وقال الرملي (١٠٠٤ هـ) في معرض كلامه على أن حد القذف تعلق به حق للَّه وحق للآدمي: "وإن غَلَب حق الآدمي في توقف استيفائه على طلبه بالاتفاق" (٧).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: أن في القذف حق للآدمي بدفع العار عن نفسه، فلا يستوفى قبل طلبه، كسائر حقوقه (٨).
الدليل الثاني: أن القاذف قد يكون صادقًا في قوله، فإعراض المقذوف عن طلب حد القذف قد يكون لصدق القاذف (٩).
• المخالفون للإجماع: ذهب بعض الفقهاء إلى أن القاذف يحده الإمام وإن لم يطالب المقذوف بالحد. وبه قال ابن أبي ليلى (١٠)، والظاهرية (١١).
• دليل المخالف: استدل القائلون باستيفاء حد القذف ولو لم يطلب المقذوف ذلك بما يلي: الدليل الأول: أن عمر بن الخطاب ﵁ جلد أبا بكرة ﵁، ونافعًا، وشبل بن معبد، حين رآهم قذفة، ولم يشاور في ذلك المغيرة بن شعبة ﵁.