وينبَّه إلى أن المسألة هي في عصير العنب، أما الخمر المتخذ من غير العنب فغير مراد.
• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (٣١٨ هـ): "أجمعت الأمة على أن خمر العنب إذا غلت ورمت بالزبد أنها حرام، وأن الحد واجب في القليل منها والكثير"، نقله عنه أبو الطيب (١). وقال ابن حزم (٤٥٦ هـ): "اتفقوا أن عصير العنب الذي لم يطبخ، إذا غلى وقذف بالزبد وأسكر، أن كثيره وقليله والنقطة منه حرام على غير المضطر، والمتداوي من علة ظاهرة، وأن شاربه وهو يعلمه فاسق، وأن مستحله كافر" (٢).
وقال ابن عبد البر (٤٦٣ هـ): "وأجمعت الأمة على أن خمر العنب حرام في عينها قليلها وكثيرها" (٣). وقال أيضًا: "أن المسلمين مجمعون على تحريم خمر العنب، ووجوب الحد على شارب قليلها" (٤).
وقال علاء الدين السمرقندي (٥٣١ هـ): "يجب الحد بشرب قليلها وكثيرها بإجماع الصحابة عليه" (٥).
وقال القاضي عياض (٥٤٤ هـ): "اتفقوا على إقامة الحد على شارب القليل من خمر العنب وكثيره، سكر أو لم يسكر" (٦). وقال أيضًا: "إجماع المسلمين منعقد على تحريم خمر العنب النيئ، قليله وكثيره" (٧).