• دليل المخالف: الدليل الأول: عن أنس ﵁ أن النبي ﷺ سئل عن الخمر تتخذ خلًا؟ فقال: (لا) (١).
الدليل الثاني: عن أنس بن مالك ﵁ أن أبا طلحة ﵁ سأل النبي ﷺ عن أيتام ورثوا خمرًا قال: (أهرقوها)، قال أفلا أجعلها خلًا؟ قال: (لا) (٢).
• وجه الدلالة: الأحاديث السابقة فيها النهي عن جعل الخمر خلًا، وهو عام سواء تخلل بنفسه أو بفعل فاعل (٣).
النتيجة: المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن الحنابلة في قول، وسحنون من المالكية، وقد أشار لعدم الإجماع النووي حيث قال: "أما إذا انقلبت بنفسها خلا فتطهر عند جمهور العلماء" (٤)، فنسب القول للجمهور، وكذا ذكر الصنعاني المسألة على أنها خلافية (٥).
ومن نقل الإجماع لعله لم يبلغه الخلاف في المسألة، أو لم يعتبر قول المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
[٢٣٠/ ٤] جواز شرب الخمر لدفع الغُصة.
• المراد بالمسألة: أولًا: تعريف الغصة: الغُصة -بضم الغين- هي ما اعترض في الحلق من طعام، وجمعه غُصص.
قال ابن فارس: "الغين والصاد ليس فيه إلَّا الغَصَص بالطَّعام" (٦).