• من نقل الإجماع: قال ابن الهمام (٨٦١ هـ): "ويثبت الشرب بشهادة شاهدين، ويثبت بالإقرار مرة واحدة. . . ولا تقبل فيه شهادة النساء مع الرجال، ولا نعلم في ذلك خلافًا" (١).
ويضاف إلى ذلك ما سبق من النقولات في الإجماع على عدم قبول شهادة النساء في الحدود (٢).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ (٣).
الدليل الثاني: قال تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ (٤).
• وجه الدلالة: في الآية إشارة إلى أن الشهادة خاصة بالرجال العدول، لأنه جاء بها بلفظ التذكير (٥).
الدليل الثالث: عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: خرج رسول اللَّه ﷺ في أضحى أو فطر إلى المصلى، فمر على النساء فقال: (يا معشر النساء تصدقن؛ فإني أريتكن أكثر أهل النار) فقلن: وبم يا رسول اللَّه؟ قال: (تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن) قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول اللَّه؟ قال: (أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ ) قلن: بلى، قال: (فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ ) قلن: بلى، قال: (فذلك من نقصان دينها)