ركعتين، ثم قال: أزيدكم؟ فشهد عليه رجلان، أحدهما حمران أنه شرب الخمر، وشهد آخر أن رآه يتقيأ، فقال عثمان: "إنه لم يتقيأ حتى شربها"، فقال يا علي قم فاجلده، فقال علي: قم يا حسن فاجلده، فقال الحسن: "ولِّ حارَّها من تولى قارَّها"، -فكأنه وجد عليه-، فقال يا عبد اللَّه بن جعفر، قم فاجلده، فجلده وعليٌّ يعُد، حتى بلغ أربعين، فقال: أمسِك، ثم قال: "جلد النبي ﷺ أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكل سنة، وهذا أحبُّ إليّ" (١).
الدليل الثاني: عن أنس بن مالك ﵁ "أن النبي ﷺ أتي برجل قد شرب الخمر، فجلده بجريدتين نحو أربعين، قال: وفعله أبو بكر ﵁، فلما كان عمر ﵁ استشار الناس، فقال عبد الرحمن ﵁: أخف الحدود ثمانين، فأمر به عمر ﵁" (٢).
وفي رواية: "أن النبي ﷺ كان يضرب في الخمر بالنعال والجريد أربعين" (٣).
• المخالفون للإجماع: ذهب بعض الفقهاء إلى أن شارب الخمر يصح جلده دون الثمانين، على خلاف بينهم في موجب الجلد على قولين:
القول الأول: أن جلد شارب الخمر ليس من باب الحد، وإنما هو من باب التعازير (٤).
القول الثاني: أن جلد شارب الخمر من باب الحد، لكن جلده ليس له