استشار الناس، فقال عبد الرحمن: أخف الحدود ثمانين، فأمر به عمر" (١).
الدليل الثالث: أن عمر بن الخطاب ﵁ استشار في الخمر يشربها الرجل، فقال له علي بن أبي طالب: "نرى أن تجلده ثمانين؛ فإنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى" (٢).
• وجه الدلالة: أن جلد الثمانين ثابت من فعل عمر ﵁، وعليه اتفق الصحابة ﵃ حين استشارهم عمر ﵁ (٣).
النتيجة: المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
[٢٥٢/ ٤] شارب الخمر لا يلزمه أكثر من ثمانين جلدة إن كان حرًا.
• المراد بالمسألة: إذا ثبت حد الشرب على شخص حر غير مملوك، فإن أهل العلم اختلفوا في مقدار الحد الواجب في حقه، لكنهم اتفقوا على أنه لا يجب جلده أكثر من ثمانين جلدة.
وهنا يُنبَّه إلى أن المراد أنه لا يلزمه أكثر من الثمانين من باب الحد، أما الزيادة على ذلك من باب التعزير فمسألة أخرى.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (٤٥٦ هـ): "واتفقوا أنه لا يلزمه أكثر من ثمانين" (٤).
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية (٥)، والمالكية (٦)،