إليه أحد من أهل العلم قديمًا وحديثًا أن شارب الخمر يُقتل" (١).
وقال القاضي عياض (٥٤٤ هـ): "وأجمعوا أنه لا يقتل إذا تكرر منه ذلك، إلا طائفة شاذة قالوا: يقتل بعد حده أربع مرات" (٢). وقال النووي (٦٧٦ هـ): "وأجمعوا على أنه لا يقتل بشربها، وإن تكرر ذلك منه" (٣).
وقال ابن حجر (٨٥٢ هـ): "وقد استقر الإجماع على ثبوت حد الخمر وأن لا قتل فيه" (٤) ونقله عنه المناوي (٥). وقال الخطيب الشربيني (٩٧٧ هـ): "وحديث الأمر بقتل الشارب في الرابعة منسوخ بالإجماع" (٦).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (٧).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: النصوص العامة الدالة على حرمة دم المسلم، ومنها:
١ - قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (٩٣)﴾ (٨).
٢ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (اجتنبوا السبع الموبقات) قالوا: يا رسول اللَّه، وما هن؟ قال: (الشرك باللَّه، والسحر، وقتل النفس التي حرم اللَّه إلا بالحق، وأكل الربا، وكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات) متفق عليه (٩).