الأمر بقتل شارب الخمر، وترك العمل به.
الدليل الخامس: عن عمر بن الخطاب ﵁ أن رجلًا على عهد النبي ﷺ كان اسمه عبد اللَّه، وكان يلقب حمارًا، وكان يضحك رسول اللَّه ﷺ، وكان النبي ﷺ قد جلده في الشراب، فأتي به يومًا، فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم: اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به، فقال النبي ﷺ: (لا تلعنوه؛ فواللَّه ما علمت إلا إنه يحب اللَّه ورسوله) (١).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ جلد حمارًا مع كثرة ما يؤتى به، والظاهر أن التعبير بالكثرة يدل على أنه أكثر من ثلاث مرات (٢).
الدليل السادس: أن كل معصية لا توجب القتل في الابتداء فإنه لا يوجب تكرارها القتل حدًا، كالزنا والقذف (٣).
• المخالفون للإجماع: ذهب طائفة من أهل العلم إلى أن شارب الخمر يُقتل في المرة الرابعة.
وهو مروي عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ﵁ (٤)، وبه قال الظاهرية (٥).
• دليل المخالف: استدل من أوجب قتل شارب الخمر في المرة الرابعة بما يلي:
الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (من شرب الخمر فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب فاجلدوه، ثم إذا شرب في