وكذا يُرجع إلى اجتهاده في قوة الضرب، أو تخفيفه بحسب ما تقتضيه المصلحة (١).
• من نقل الإجماع: قال الطحاوي (٣٢١ هـ): "لم يختلفوا في أنه [أي التعزير] موكول إلى اجتهاد الإمام فيخفف تارة ويشد تارة" (٢).
وقال ابن حجر (٨٥٢ هـ): "الإجماع على أن التعزير يخالف الحدود" (٣). وقال أيضًا: "بالإجماع على أن التعزير موكول إلى رأي الإمام فيما يرجع إلى التشديد والتخفيف" (٤).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (٥)، والمالكية (٦)، والحنابلة (٧).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن عائشة ﵂ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم، إلا الحدود) (٨).
• وجه الدلالة: في الحديث دليل على التفريق بين الحدود والتعازير فيما إذا بلغ الأمر للسلطان، فالحدود لا تجوز الشفاعة فيها مطلقًا، بخلاف التعازير فتجوز فيها الشفاعة سيما في أهل المروءة والصلاح الغير معروفين بالشر (٩).