وقال ابن القيم (٧٥١ هـ): "واتفق العلماء على أن التعزير مشروع في كل معصية ليس فيها حد" (١) ونقله عنه القرافي (٢) وابن الشاط (٣) وعلاء الدين الطرابلسي (٤) (٥).
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الشافعية (٦)، والظاهرية (٧).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن ما كان فيه حد أو كفَّارة فإن الشرع قدَّر العقوبة فيه، أما غيرها من المعاصي فإنه ليس فيها عقوبة مقدَّرة، وقد يحتاج الإمام للعقوبة، للرد عن المعصية، فكان التعزير مشروعًا في ذلك.
النتيجة: المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
[٢٦٤/ ٥] التعزير يخالف الحدود.
[٢٦٥/ ٥] التعزير موكل إلى الإمام من حيث التشديد والتخفيف.
• المراد بالمسألتين: التعزير يخالف الحدود في كثير من الأحكام، ومن ذلك أن الحدود هي عقوبات مقدَّرة شرعًا، وتقديرها جاء من عند اللَّه تعالى، أما التعازير فأمرها إلى الإمام، فيُعزر بما يرى فيه المصلحة إما بالجلد، أو القتل، أو التوبيخ بالكلام، أو غير ذلك.