الفصل الثالث مسائل الإجماع في موجبات التعزير
[٢٧١/ ٥] تعزير من وجد مع امرأة أجنبية في بيت والباب مغلق عليهما.
• المراد بالمسألة: إذا خلا رجل بامرأة أجنبيَّة في دار، وأغلقا الأبواب عليهما، فإنها معصية لا حد فيها، وللإمام أن يُعزر في ذلك.
• من نقل الإجماع: قال ابن حجر (٨٥٢ هـ): "أجمعوا على تأديب من وجد مع امرأة أجنبية في بيت والباب مغلق عليهما" (١).
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والحنابلة (٤).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ أن رجلًا أصاب من امرأة قبلة، فأتى النبي ﷺ فذكر له ذلك، قال: فنزلت: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)﴾ (٥)، قال: فقال الرجل: ألِي هذه يا رسول اللَّه؟ قال: (لمن عمل بها من أمتي) متفق عليه (٦).
• وجه الدلالة: الحديث دليل على أن من أصاب المرأة دون الجماع فإنه لا حد عليه، وأنه معصية، والتعزير هو العقاب على معصية لا حد فيها.
الدليل الأول: لأنها معصية ليس فيها شيء مقدر، فكان فيها التعزير (٧).