• من نقل الإجماع: قال ابن هبيرة (٦٥٠ هـ): "اتفقوا على أنه إذا اشترك جماعة في سرقة، ويحصل لكل واحد نصاب أن على كل واحد منهم القطع" (١). وقال الجزيري (١٣٦٠ هـ) (٢): "اتفق الأئمة -رحمهم اللَّه تعالى- على أنه لو اشترك جماعة من اللصوص في سرقة شيء من المال، ونال كل واحد منهم نصاب السرقة، فإنه يجب إقامة الحد على كل واحد منهم، فتقطع يده" (٣).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب:
١ - قول اللَّه تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨)﴾ (٤).
• وجه الدلالة: عموم الآية بوجوب القطع على كل سارق، وكل واحد من السارقين يطلق عليه لفظ السارق عرفًا وشرعًا.
٢ - من النظر:
أ- أنه لو سقط القطع بسبب الشراكة لأدى ذلك إلى أن يتخذ السارق وسيلة وحيلة بإسقاط الحد عليه بالسرقة.
ب- أن سرقة الجماعة أشد خطرًا على المجتمع من سرقة الشخص، فكان شرعية الردع في حقهم بالقطع أولى.