الخلاف في قطع يد العبد الآبق إذا سرق وروي ذلك عن ابن عباس وعثمان ومروان وعمر بن عبد العزيز ولم يختلف فيه بعد العصر المتقدم" (١).
• مستند الإجماع: يدل على قطع السارق من سيده إذا سرق وقت إباقه ما يلي:
١ - قول اللَّه تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨)﴾ (٢).
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أمر بإقامة حد السرقة على السارق، وليس ثمة ما يدل على أخراج العبد الآبق، فبقي النص على عمومه (٣).
٢ - أنه مروي عن ابن عمر ﵁ حيث قال في العبد الآبق يسرق: "يُقطع" (٤).
• المخالفون للإجماع: روي عن جماعة من السلف كعثمان بن عفان، وعائشة، وابن عباس، وسعيد بن العاص ﵃، ومروان بن الحكم، وداود الظاهري، أن العبد الآبق إن سرق من سيده فإنه لا قطع (٥).
• دليل المخالف: من أدلة القائلين بعدم قطع السارق الآبق إذا سرق من سيده:
١ - عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: (ليس على العبد الآبق إذا سرق قطْع، ولا على الذمي) (٦).