الصلاة والسلام: "لعلها تحبسنا ألم تكن طافت معكن بالبيت؟ " قلن: بلى، قال: "فاخرجن" (١).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ عبر بقوله: "لعلها تحبسنا"، مما يدل على أنها ممنوعة من الطواف، ثم أكد ذلك بأنه لم يبح لها الطواف مع الحيض، واللَّه تعالى أعلم (٢).
• الخلاف في المسألة: خالف ابن حزم في النفساء (٣)، فقال: يجوز لها الطواف.
واحتج بأن النهي ورد في الحائض، ولم يرد في النفساء.
النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف المعتبر في المسألة، أما خلاف ابن حزم في النفساء؛ فغير معتبر؛ لمخالفته النص الصريح، وللإجماع قبله، ولعدم متابعته على قوله، واللَّه تعالى أعلم.
[٢١ - ٤٣٨] عدم صحة الطواف من الحائض والنفساء:
إذا طافت الحائض أو النفساء بالبيت، فلا يصح منهما الطواف حتى تطهر.
• من نقل الإجماع: ابن جرير (٣١٠ هـ) حيث يقول: "وأجمعوا أنه لا يصح منها طواف مفروض، ولا تطوع". نقله عنه النووي (٤).
النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول: "وفيه (٥) دليل على أن الطواف لا يصح من الحائض، وهذا مجمع عليه" (٦). ونقله عنه العراقي (٧).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٨)، والمالكية (٩)، والشافعية (١٠)، والحنابلة على الصحيح من المذهب (١١).
• مستند الإجماع:
١ - حديث عائشة ﵂، أن النبي ﷺ قال لها: "اصنعي ما يصنع