في ربع دينار فصاعدًا) متفق عليه (١)، وإجماع الصحابة" (٢).
وقال ابن مفلح المقدسي (٨٨٤ هـ): "لا قطع بسرقة دون النصاب. . . وهو إجماع الصحابة" (٣). وقال ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) في معرض الكلام على شروط القطع: "أن يكون المسروق نصابًا. . . فلا قطع بسرقة ما دون ذلك عند عامة الفقهاء المعتد بقولهم، ولإجماع الصحابة" (٤).
الوجه الثاني: أن اشتراط النصاب محل إجماع، ولم يقيد بزمن دون غيره:
فهذا حكاه الطحاوي (٣٢١ هـ) حيث قال: "أجمعوا أن اللَّه ﷿ لم يعن بذلك كل سارقٍ، وأنه إنما عنى به خاصًا من السراق لمقدار من المال معلوم.
فلا يدخل فيما قد أجمعوا عليه أن اللَّه تعالى عنى به خاصًا إلا ما قد أجمعوا أن اللَّه تعالى عناه" (٥). وقال الطرابلسي (٨٤٤ هـ) (٦): "لا خلاف في أن النصاب في باب السرقة شرط لوجوب القطع" (٧)، ونقل الإجماع على ذلك في موضع آخر (٨). وقال ابن قاسم (١٣٩٢ هـ): "اتفق أهل العلم أن من سرق نصابًا وجب قطعه بشرطه" (٩).