٥ - رد المظالم إلى أهلها، إن كان الذنب يتعلق بحقوق الآخرين (١).
• ثانيًا: صورة المسألة: لو شبتت السرقة على شخص بما يوجب الحد، وبعد رفعه للإمام تاب السارق من سرقته، فإن القطع لا يسقط حينئذٍ.
يتبين مما سبق أن توبته لو كانت قبل ثبوت الأمر للسلطان، فذلك غير مراد في مسألة الباب.
• من نقل الإجماع: قال أبو بكر الجصاص (٣٧٠ هـ): "قد اتفقنا أن التوبة لا تُسقط الحد" (٢). وقال القرطبي (٦٧١ هـ): "لا خلاف فيما أعلمه أن التوبة لا تُسقط حدًا" (٣).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (٧٢٨ هـ): "اتفق العلماء فيما أعلم على أن قاطع الطريق واللص ونحوهما إذا رفعوا إلى ولى الأمر ثم تابوا بعد ذلك لم يسقط الحد عنهم بل تجب إقامته وإن تابوا" (٤). وقال ابن القيم (٧٥١ هـ): "الحدود لا تسقط بالتوبة بعد القدرة اتفاقًا" (٥). وقال ابن المرتضى (٨٤٠ هـ): "ولا يسقط -أي الحد- بالتوبة بعد الرفع إجماعا" (٦).
قال ابن الهمام (٨٦١ هـ): "للإجماع على أن التوبة لا تسقط الحد في الدنيا" (٧). وقال ابن نجيم (٩٧٠ هـ): "الإجماع على أن التوبة لا تسقط الحد في الدنيا" (٨). وقال القاري (١٠١٤ هـ)، والشوكاني (١٢٥٠ هـ) مثل قول ابن الهمام تمامًا: "للإجماع على أن التوبة لا تسقط الحد في الدنيا" (٩). وقال أبو الطيب (١٣٢٩ هـ):