"أجمع العلماء على أن التوبة لا تسقط حدًا من حدود اللَّه" (١).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما يلي:
١ - قول اللَّه تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨)﴾ (٢).
• وجه الدلالة: أن الآية عامة، ولم تستثن التائب من غيره.
٢ - عن ثعلبة بن سعد الأنصاري ﵁ (٣): "أن عمرو بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس (٤) جاء إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه إني سرقت جملًا لبني فلان فطهرني، فأرسل إليهم النبي ﷺ، فقالوا: إنا افتقدنا جملًا لنا، فأمر به النبي ﷺ فقطعت يده، قال ثعلبة: أنا أنظر إليه حين وقعت يده وهو يقول: الحمد للَّه الذي طهرني منك، أردت أن تدخلي جسدي النار" (٥).
• وجه الدلالة: أن عمرو بن سمرة جاء تائباص يطلب الحد، ومع ذلك أقام عليه النبي ﷺ الحد، ولم يسقطه بالتوبة.
٣ - القياس على حد الزنى؛ فإن ماعز بن مالك، والغامدية، حين تابا من الزنى، ويلغ أمرهم للإمام، لم يُسقط النبي ﷺ عنهم الحد لأجل توبتهم، فكذا السرقة، لا تسقط بالتوبة، إذا بلغت الإمام.