ما يوجب الحد فإنه لا قطع عليه، ولكن يعزر بضرب أو حبس أو نحوه من العقوبات التعزيرية.
• من نقل الإجماع: قال ابن أبي شيبة (٢٣٥ هـ): "كان علي يقول في السارق إذا سرق: قُطعت يده، فإن عاد قُطعت رجله، فإن عاد استودعته السجن. وعن سماك عن بعض أصحابه: أن عمر استشارهم في سارق، فأجمعوا على مثل قول علي" (١). وقال أبو بكر الجصاص (٣٧٠ هـ): "وهذا -أي أثر ابن أبي شيبة- يقتضي أن يكون ذلك إجماعًا لا يسع خلافه؛ لأن الذين يستشيرهم عمر هم الذين ينعقد بهم الإجماع" (٢).
وقال ابن فراموز (٨٨٥ هـ) (٣): "تقطع يمين السارق. . ثم رجله اليسرى إن عاد، فإن عاد لا -أي لا يقطع-، وحبس حتى يتوب، وعزر أيضًا، وقال الشافعي يقطع في الثالثة يده اليسرى وفي الرابعة رجله اليمنى. . . ولنا: إجماع الصحابة" (٤). وقال الكاساني (٥٨٧ هـ): "روي أن سيدنا عمر ﵁ أتي بسارق أقطع اليد والرجل، قد سرق نعالًا، يقال له سدوم، وأراد أن يقطعه فقال له سيدنا علي ﵁: إنما عليه قطع يد ورجل فحبسه سيدنا عمر ﵁ ولم يقطعه، وسيدنا عمر وسيدنا علي ﵄ لم يزيدا في القطع على قطع اليد اليمنى، والرجل اليسرى، وكان ذلك بمحضر من الصحابة ﵃، ولم