وكذا لو كان الإمام ظالمًا والباغي عليه عادلًا أو أقل فسقًا من الإمام، أو كان خروج الفئة لحقٍّ طلبوه، كمنع معصية أمر بها الإمام، أو منع ظلم قام به الإمام، فذلك ليس مرادًا في مسألة الباب أيضًا، وكذا إذا لم يخرج على الإمام، وإنما أراد الإمام ظلمه، أو ما أشبه ذلك، فدافع عن نفسه ضد الإمام، فكل ذلك ليس من مسألة الباب.
• من نقل الإجماع: قال الموفق ابن قدامة (٦٢٠ هـ): "من اتفق المسلمون على إمامته وبيعته، ثبتت إمامته، ووجبت معونته، لما ذكرنا من الحديث، والإجماع" (١). وقال بهاء الدين المقدسي (٦٢٤ هـ): "فمن اتفق المسلمون على إمامته وبيعته، ثبتت إمامته، ووجبت معونته؛ لما ذكرنا من الحديث وإجماع الصحابة" (٢).
وقال شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ): "من اتفق المسلمون على إمامته وبيعته ثبتت إمامة ووجبت معونته لما ذكرنا من النص، مع الإجماع على ذلك" (٣).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (٧٢٨ هـ): "واختلف الفقهاء أيضًا فيمن يقتل السلطان كقتلة عثمان، وقاتل علي ﵄ هل هم كالمحاربين فيقتلون حدًا أو يكون أمرهم إلى أولياء الدم. . . وهذا كله إذا قدر عليهم. فأما إذا طلبهم السلطان أو نوابه لإقامة الحد بلا عدوان فامتنعوا عليه فإنه يجب على المسلمين قتالهم باتفاق العلماء حتى يقدر عليهم كلهم" (٤).
وقال ابن حجر (٨٥٢ هـ): "أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه" (٥).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما يلي: