الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢١٧)﴾ (١).
٢ - قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٢).
٣ - قال تعالى: ﴿ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٨٨)﴾ (٣).
٤ - قال تعالى في حق النبي ﷺ: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥)﴾ (٤).
٥ - كما يدل عليه عموم النصوص الدالة على أن الكافر لا يقبل منه يوم القيامة عمل، منها:
أ- عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: (إن اللَّه لا يظلم مؤمنًا حسنة يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الآخرة، وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها للَّه في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يجزى بها) (٥).
ب- عن عائشة ﵂ قالت: قلت: يا رسول اللَّه ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين، فهل ذاك نافعه؟ قال: (لا ينفعه؛ إنه لم يقل يومًا: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين) (٦).
• وجه الدلالة من الأحاديث: هذه أحاديث تدل على أن الكافر لا يقبل منه عمل، والمرتد الذي مات على ردته يكون كافرًا، فيدخل ضمن هذه النصوص، واللَّه أعلم.
النتيجة: لم أجد من خالف في المسألة لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.