بحالهم ومآل أمرهم" (١).
٥ - عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم) (٢).
٦ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) (٣).
• وجه الدلالة من النصوص السابقة: النصوص السابقة من الكتاب والسنة صريحة في الثناء على الصحابة رضوان اللَّه تعالى عليهم، فبعضها نص على المهاجرين، وفي بعضها على الذين بايعوا النبي ﷺ بيعة الرضوان، وفي بعضها عموم الصحابة، وهذا كله يدل على أنهم مسلمون؛ إذ المرتد لا يستحق الثناء.
النتيجة: لم أجد من خالف في المسألة لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
[٣١/ ٤] المسألة الحادية والثلاثون: إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ النكاح.
• المراد بالمسألة: إذا عقد مسلم على مسلمة ثم ارتد أحد الزوجين قبل الدخول، فإن النكاح ينفسخ بينهما.
ويتبين مما سبق أن المسلم لو عقد على كتابية، أو كان الزوجان المسلمان ارتدا معًا، أو ارتد أحدهما بعد الدخول، فكل ذلك غير مراد في المسألة.
• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (٦٢٠ هـ): "إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول: انفسخ النكاح في قول عامة أهل العلم" (٤).
وقال شمس الدين بن قدامة (٦٨٢ هـ): "إذا ارتد أحد الزوجين قبل