وحكى ابن حجر عن ابن التين (٦١١) (١) قوله: "الإجماع انعقد على أن العبد والحر في الردة سواء" (٢).
وقال ابن الهمام (٨٦١ هـ): "ولا فرق في وجوب قتل المرتد بين كون المرتد حرًا أو عبدًا، وإن كان يتضمن قتله إبطال حق المولى بالإجماع" (٣).
• مستند الإجماع: يدل قتل المرتد حرًا كان أو عبدًا ما رواه البخاري من حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: (من بدل دينه فاقتلوه) (٤).
• وجه الدلالة: أن الحديث عام في كل من بدل دينه، وليس ثمة ما يخص العبد، فيبقى الحديث على إطلاقه (٥).
النتيجة: لم أجد من خالف في المسألة لذا يظهر -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم، لكن ينبه إلى أن هذا في العبد، أما الأمة فالخلاف فيها هو كالخلاف في الحرة (٦)، واللَّه تعالى أعلم.
[٣٩/ ٤] المسألة التاسعة والثلاثون: قتل المرتد يتولاه الإمام، سواء أكان المرتد حرًا أم عبدًا.
• المراد بالمسألة: لو ثبتت الردة شرعًا على عبد، فإنه ليس لأحد أن يتولى قتله، وإنما قتله يتولاه الإمام أو نائبه، سواء كان المرتد حرًا، أو عبدًا.
• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (٦٢٠ هـ): "قتل المرتد إلى الإمام، حرًا كان أو عبدًا، وهذا قول عامة أهل العلم، إلا الشافعي في أحد الوجهين في