وكذا نقل ابن حجر والشوكاني، عن ابن القصار المالكي الإجماع السكوتي من الصحابة على استتابة المرتد (١). وذكر ابن المرتضى (٨٤٠ هـ) في سياق الأدلة على مشروعية الاستتابة أنه فعل الخلفاء ولم يخالفوا (٢).
• مستند الإجماع: استدل لمسألة الباب بأدلة منها:
١ - قول اللَّه تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (٣٨)﴾ (٣).
• وجه الدلالة: في الآية عرض التوبة على الكافرين، وهو عام يدخل فيه الاستتابة.
٢ - عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ "أن أمرأة يقال لها أم مروان أرتدت عن الإسلام، فأمر النبي ﷺ أن يعرض عليها الإسلام، فإن رجحت وإلا قتلت" (٤).
٣ - عن أبي بردة قال: "أُتي أبو موسى برجل قد ارتد عن الإسلام، فدعاه عشرين ليلةً أو قريبًا منها، فجاء معاذ فدعاه، فأبى، فضرب عنقه" (٥).
• وجه الدلالة من الحديثين: الحديثان صريحان باستتابة المرتد من أمر النبي ﷺ في الحديث الأول، وفعل الصحابي في الحديث الثاني.
٤ - أخرج الإمام مالك "أن عمر بن الخطاب ﵁ قدم على رجل من قِبل أبي موسى الأشعري ﵁، فسأله عن الناس، فأخبره، ثم قال له عمر: هل كان