• وجه الدلالة: أن أبا بكر أخبر أنه لا يجوز قتل الرجل الذي رد عليه، وأخبر أن هذا لا يكون إلا في حق النبي ﷺ.
ب- أخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر ﵁ أنه أصلت (١) على راهب سب النبي ﷺ بالسيف، وقال: "إنا لم نصالحكم على شتم نبينا ﷺ" (٢).
والأحاديث والآثار في هذا الباب كثيرة، قال ابن القيم: "وفي ذلك بضعة عشر حديثًا، ما بين صحاح، وحسان، ومشاهير، وهو إجماع الصحابة" (٣).
• المخالفون للإجماع: ذهب أبو ثور إلى أن الذمي إن سب النبي ﷺ فإنه لا ينتقض عهده، ولا يقتل، ولكن يعزر، وهو مذهب الحنفية (٤).
• دليل المخالف: استدل الحنفية بما يلي:
١ - عن عائشة ﵂ قالت: أتى النبي ﷺ أناس من اليهود فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم، قال: وعليكم، قالت عائشة: قلت: بل عليكم السام
والذام، فقال رسول اللَّه ﷺ: (يا عائشة، لا تكوني فاحشة) فقالت: ما سمعتَ ما قالوا؟ فقال: (أليس قد رددت عليهم الذي قالوا؟ قلت: وعليكم) (٥).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ علم أن اليهود قد سبوه في السلام، ومع ذلك اكتفى بالرد عليهم، ولم يحكم بقتلهم.