• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (٤٥٦ هـ): "اتفقوا أن من خالف الإجماع المتيقن، بعد علمه بأنه إجماع، فإنه كافر" (١). وحكاه القاضي عياض (٥٤٤ هـ) عن طائفة فقال: "ومن الفقهاء والنظار في هذا الباب قالوا بتكفير كل من خالف الإجماع الصحيح الجامع لشروط الإجماع المتفق عليه عمومًا. . . وحكوا الإجماع على تكفير من خالف الإجماع" (٢).
وقال ابن الوزير (٨٤٠ هـ) (٣): "إجماع الأمة على تكفير من خالف الدين المعلوم بالضرورة، والحكم بردته إن كان قد دخل فيه قبل خروجه منه" (٤).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما يلي:
١ - قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)﴾ (٥) (٦).
• وجه الدلالة: في الآية أن من اتبع غير سبيل المؤمنين، وهو الطريق الذي سلكوه ورأوه، فإنه موعد بالنار، وجعل ذلك في منزلة من شاقق الرسول (٧).
٢ - عن ابن عمر ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (إن اللَّه لا يجمع أمتي -أو قال: أمة محمد ﷺ على ضلالة) (٨).