تعالى من جملة الاستهزاء، قال ابن تيمية: "هذا نص في أن الاسهتزاء باللَّه، وبآياته، وبرسوله، كُفر، فالسب المقصود بطريق الأولى" (١).
٢ - قال تعالى: ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (١٢)﴾ (٢).
• وجه الدلالة: قال ابن كثير: "وإن نكث هؤلاء المشركون الذين عاهدتموهم على مدة معينة أيمانهم، أي: عهودهم ومواثيقهم، ﴿وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ﴾ أي: عابوه وانتقصوه، ومن هاهنا أخذ قتل من سب الرسول -صلوات اللَّه وسلامه عليه-، أو من طعن في دين الإسلام، أو ذكره بتنقص" (٣).
٣ - قال تعالى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٠٨)﴾ (٤).
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى نهى عن سب آلهة المشركين وأصنامهم حتى لا يقعوا في سب اللَّه تعالى، وهو يدل على أن السب محذور، وهو أغلظ من الكفر باللَّه (٥).
٤ - قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (٥٨)﴾ (٦).
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى توعد من آذاه بالعذاب المهين، والسب من الأذية الظاهرة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ولم يجئ إعداد العذاب المهين في القرآن إلا في حق الكفار" (٧).