النتيجة: لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
[٦١/ ٤] المسألة الحادية والستون: من لم يؤمن باللَّه تعالى، وبرسوله ﷺ، وبكل ما أتى به ﵊ مما نقل عنه نقلًا متواترًا كفر.
• المراد بالمسألة: إذا لم يؤمن المسلم بربه تعالى وذلك يتضمن الإيمان بوجوده سبحانه، والإيمان بألوهيته، وربوبيته، وبكل ما أخبر به تعالى.
أو لم يؤمن بنبيه محمد ﷺ وذلك يتضمن الإيمان بأنه نبي اللَّه تعالى، ويتضمن التصديق بوجوب طاعته فيما أمر، وترك ما نهى عنه وزجر، وألا يعبد اللَّه إلا بما شرعه ﷺ.
أو لم يؤمن بكل ما صح من حديث رسول اللَّه ﷺ مما كان من الأحاديث المتواترة التي نقلها الكافة عن الكافة، فإنه يكفر إذا توفرت الشروط وانتفت الموانع، ويأخذ المكذب أحكام المرتد حينئذٍ.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (٤٥٦ هـ): "اتفقوا أن من لم يؤمن باللَّه تعالى، وبرسوله ﷺ، وبكل ما أتى ﵇ مما نقل عنه نقل الكافة، فإنه كافر مشرك" (١). وقال ابن تيمية (٧٢٨ هـ): "وقد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أن من بلغته رسالة النبي فلم يؤمن به فهو كافر" (٢).
• مستند الإجماع: أدلة الباب كثيرة جدا فمنها:
• أولا: من الكتاب:
١ - قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٣).
٢ - قال اللَّه تعالى: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ