وقال العيني (٨٥٥ هـ): "من جحد نبوة محمد -مثلًا- كان كافرًا، ولو لم يجعل مع اللَّه إلهًا آخر، والمغفرة منتفية عنه بلا خلاف" (١).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب أن من شك أو جحد نبوته ﵇ فقد كذب القرآن في آيات كثيرة من كتابه تعالى، منها:
١ - قول اللَّه تعالى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. . .﴾ الآية (٢).
٢ - قول اللَّه تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٤٠)﴾ (٣).
٣ - قال تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (١٦٣)﴾ (٤).
٤ - قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ (٧)﴾ (٥).
٥ - قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (١٧٠)﴾ (٦).
• وجه الدلالة من الآيات: في هذا الآيات دلالة صريحة على أن نصوص الكتاب والسنة متوافرة على تقرير نبوة نبينا محمد ﷺ، فمن حجد ذلك أو شك فيه فقد شك في جملة من الآيات والأحاديث الصريحة الصحيحة، وذلك كفر مخرج من الملة.
٦ - قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ