ذكر جملة من الأدلة على قتل من سب النبي ﷺ: "وفي ذلك بضعة عشر حديثا ما بين صحاح وحسان ومشاهير وهو إجماع الصحابة" (١).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب أدلة منها:
١ - قول اللَّه تعالى: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦١) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ (٦٢) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (٦٣)﴾ (٢).
• وجه الدلالة: أخبر تعالى أن أذية النبي ﷺ محادة للَّه ولرسوله ﷺ، وتوعد ذلك بالعذاب الأليم، وبالخلود في النار، والخلود لا يكون إلا للكافر.
٢ - قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (٥٧)﴾ (٣).
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى توعد من آذاه بالعذاب المهين، قال ابن تيمية: "ولم يجئ إعداد العذاب المهين في القرآن إلا في حق الكفار" (٤).
٣ - لما أراد النبي ﷺ قتل كعب بن الأشرف قال: (من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى اللَّه ورسوله) (٥).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ جعل علة إباحة قتل كعب، هو أذيته للَّه ولرسوله ﷺ.
٤ - قول أسيد بن الحضير ﵁ في قصة الإفك: "إن كان من الأوس قتلناه" (٦).
• وجه الدلالة: أن أسيد أخبر أن القائل بأن عائشة زنت، حقه أن يقتل، ولم