والكرم، ونحو ذلك، فكل ذلك كفر مخرج من الملة.
• من نقل الإجماع: قال القاضي عياض (٥٤٤ هـ): "من أضاف إلى نبينا ﷺ تعمد الكذب فيما بلغه وأخبر به، أو شك في صدقه، أو سبه، أو قال: إنه لم يبلِّغ، أو استخف به، أو بأحد من الأنبياء، أو أزرى عليهم، أو آذاهم، أو قتل نبيًا، أو حاربه، فهو كافر بإجماع" (١). وقال النووي (٦٧٦ هـ): "أجمع المسلمون على أن الكلمة الواحدة من هجاء النبي ﷺ موجبة للكفر" (٢) وقال ابن تيمية (٧٢٨ هـ): "أذى الرسول ﷺ من أعظم المحرمات؛ فإنّ من آذاه فقد آذى اللَّه، وقتل سابّه واجب باتفاق الأمّة" (٣).
ويضاف إليه النقولات في قتل ساب النبي ﷺ (٤).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب الأثر والنظر:
• أولًا: من الأثر:
١ - قول اللَّه تعالى: ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦١)﴾ (٥).
٢ - قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (٥٧)﴾ (٦).
• وجه الدلالة: في الآية وعيد من اللَّه تعالى لمن آذى النبي ﷺ بالعذاب المهين، وهجاء النبي ﷺ أذية له.